أثارت تقارير عن ظهور تشققات وخطوط مضيئة في الشاشة الداخلية لبعض هواتف «آيفون ديو» القابلة للطي، بعد وقت قصير من بدء استخدامها، تساؤلات بشأن متانة الجهاز الجديد، ولم تتضح حتى الآن أسباب هذه الحالات أو حجم انتشارها بين الأجهزة المباعة، كما لم تعلن «آبل» وجود عيب عام في التصميم.

وبحسب ما نقلته مواقع تقنية، منها «ماك رومرز» و«ديجيتال تريندز»، نشر مستخدمون صوراً لهواتف متضررة بدت فيها تشققات وخطوط ضوئية بمحاذاة منطقة المفصلة، ووردت بلاغات من أستراليا والولايات المتحدة وكندا والصين.

حالة في أستراليا

ومن الحالات التي استقطبت اهتماماً، قال مستخدم في أستراليا إن شاشة هاتفه تعرضت للكسر بعد نحو ست ساعات من استلامه الجهاز، وقبل أن ينفذ أقل من 20 عملية فتح للهاتف، وأوضح أنه أحس بشيء غير مألوف تحت الشاشة قرب المفصلة عند فتح الجهاز، ثم سمع صوت كسر.

وأضاف المستخدم أنه لم يلاحظ قبل ذلك أي مؤشرات تلف واضحة على الشاشة أو على المفصلة الخارجية، وذكر أن متجر «آبل» استبدل الجهاز المتضرر فوراً، إلا أن هذه الواقعة والصور المتداولة لا تثبت بمفردها وجود مشكلة تصميمية، ولا تكشف سبب الضرر على نحو قاطع.

التلف يتركز قرب منطقة الانثناء

يرتبط جانب من القلق بتشابه موضع الأضرار الظاهرة في عدد من الصور، إذ تتركز قرب الجزء الذي تنثني فيه الشاشة خلال عمليتي الفتح والإغلاق، وطرح مستخدمون تفسيرات محتملة، منها تعرض الشاشة لضغط داخلي أو وجود خلل في أحد مكونات المفصلة أو في دقة تركيب الأجزاء.

لكن هذه التفسيرات تظل فرضيات لم تدعمها نتائج فحص فني معلنة، كذلك لا توجد حتى الآن أرقام موثوقة تقارن عدد الأجهزة التي أُبلغ عن تضررها بإجمالي مبيعات الهاتف، ما يجعل وصف الحالات بأنها مشكلة شاملة في التصميم أمراً سابقاً لأوانه.

اختبارات مبكرة دون أعطال مماثلة

في المقابل، لم ترصد بعض الاختبارات المبكرة التي أجراها مراجعون أعطالاً مشابهة رغم تكرار طي الجهاز، وأشار «ماك رومرز» إلى أن أحد اختبارات التحمل تجاوز 32 ألف عملية طي، من دون تغير كبير في إحساس المفصلة أثناء الاستعمال.

ومع ذلك، تظل هذه الاختبارات محدودة ولا تعكس بالضرورة أداء جميع الوحدات المتاحة في الأسواق أو ظروف الاستخدام المختلفة.

وكانت «آبل» قد طرحت «آيفون ديو»، وهو أول هاتف قابل للطي للشركة، للبيع في 23 أكتوبر الجاري، وتقول الشركة إن الجهاز مزود بشاشة داخلية قياسها 7.6 بوصة، ومفصلة دقيقة التصميم، إلى جانب طبقات حماية ومواد مخصصة لتحمل الاستخدام اليومي، وتشمل تلك المكونات طبقات زجاجية ومواد لاصقة تتيح الحركة بين طبقات الشاشة عند طي الهاتف.

وتواجه الأجهزة القابلة للطي تحدياً هندسياً في الجمع بين شاشة كبيرة ومرنة ومفصلة قادرة على تحمل الحركة المتواصلة، مع تقليل الضغط على المكونات الحساسة في موضع الانثناء، وقد ارتبطت أجيال سابقة من هذه الفئة بشكاوى تتصل بالشاشات، لذلك تبقى المتانة عنصراً مؤثراً في تقييم المستهلكين لهذا النوع من الهواتف.

وحتى الآن، لم تحدد «آبل» سبب الحالات المبلغ عنها، ولم تعلن عن إجراء واسع يتعلق بها.