الخط
خطوط عربية

كشفت تقارير صحفية في مملكة البحرين عن تطور تشريعي جديد يتعلق برخص قيادة المقيمين الأجانب، بعد أن أوصت لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بمجلس الشورى بعدم الموافقة على مشروع قانون يربط صلاحية رخص القيادة لغير البحرينيين بمدة إقامتهم داخل المملكة، ويأتي ذلك قبل جلسة مجلس الشورى المقررة يوم الأحد الأول من نوفمبر 2026، لمناقشة المشروع الذي سبق أن أقره مجلس النواب، وسط اهتمام بتأثيراته المحتملة على المقيمين وأصحاب الأعمال.

وبحسب ما نشرته صحيفة الأيام البحرينية يوم الجمعة 30 أكتوبر، يقضي مشروع القانون بإضافة فقرة إلى المادة التاسعة عشرة من قانون المرور، تنص على ألا تتجاوز مدة سريان رخصة قيادة الشخص غير البحريني مدة إقامته القانونية في البلاد. ويهدف المشروع، وفق مذكرته الإيضاحية، إلى المساهمة في الحد من الازدحام المروري وزيادة أعداد المركبات، وتعزيز الإيرادات العامة، والتعامل مع المشكلات المرتبطة باستخدام العمالة غير النظامية للطرق.

غير أن لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني رأت أن القواعد الحالية تحقق بالفعل جانبًا أساسيًا من الأهداف المطروحة، إذ تشترط اللائحة التنفيذية لقانون المرور أن يكون طالب رخصة القيادة غير البحريني حاصلًا على إقامة سارية المفعول عند إصدار الرخصة أو تجديدها. وأكدت اللجنة أن إضافة ربط مباشر بين مدة الإقامة وصلاحية الرخصة قد يؤدي إلى تعقيدات إدارية دون أن يحقق معالجة فعالة لمشكلة الازدحام المروري أو القيادة المخالفة للقانون.

وحذرت اللجنة من أن المقترح قد يفرض أعباء مالية وإدارية متكررة على المقيمين وأصحاب الأعمال، خصوصًا أن مدة رخصة القيادة وفق التنظيم القائم تبلغ خمس سنوات، بينما يحصل بعض المقيمين على إقامات لمدة سنة أو سنتين. وقد يترتب على تطبيق المشروع، إذا أُقر، اضطرار هؤلاء إلى تجديد الرخص مرات إضافية، بما يستلزم إجراءات ورسومًا متكررة. وأشارت اللجنة إلى أن التأثير لن يقتصر على فئة العمالة غير النظامية، بل سيمتد إلى المستثمرين والطلاب والمقيمين لأغراض عائلية وسائقي المنازل.

كما أثارت اللجنة تساؤلات بشأن كيفية تطبيق الربط المقترح على أصحاب الإقامات طويلة الأمد، ومنها الإقامة الذهبية، نتيجة اختلاف مدد الإقامات عن صلاحية رخص القيادة. وأكدت أن الحصول على رخصة القيادة يرتبط بالتأهيل واللياقة واستيفاء المتطلبات المرورية، بينما تتعلق الإقامة بالوضع القانوني للشخص داخل المملكة. ومن المهم التأكيد أن المشروع لم يصبح قانونًا نافذًا، وأن توصية اللجنة برفضه ليست قرارًا نهائيًا من مجلس الشورى. وحتى صدور أي تعديل رسمي، تظل الأحكام الحالية المنظمة لإصدار وتجديد رخص القيادة هي المرجع المعمول به.

المصدر: صحيفة الأيام البحرينية