الخط
خطوط عربية

كشفت الهيئة العامة للقوى العاملة في دولة الكويت عن ضوابط مهمة تتعلق بالتزام شركات القطاع الخاص بسداد أجور العاملين لديها، مؤكدة أن مخالفة الاشتراطات المحددة قد تؤدي إلى تقييد مجموعة من الخدمات الأساسية التي تحتاج إليها الشركات لمواصلة معاملاتها وأنشطتها.

وتأتي هذه الإجراءات ضمن الجهود الحكومية الرامية إلى تعزيز حماية حقوق العمالة، والحد من تأخر الرواتب، والتأكد من التزام أصحاب الأعمال بالمستحقات المالية المقررة للعاملين، سواء من المواطنين أو المقيمين، وفق القوانين واللوائح المنظمة لسوق العمل الكويتي.

وبحسب التفاصيل التي نشرتها صحيفة الراي الكويتية في 22 أكتوبر 2026، فقد حددت الهيئة العامة للقوى العاملة شرطين أساسيين لاستيفاء ملف الأجور لدى الشركات.

ويتمثل الشرط الأول في ضرورة استيفاء أجور ما لا يقل عن 90% من إجمالي العمالة المسجلة على ملف الشركة شهريًا، بينما ينص الشرط الثاني على استيفاء أجور العمال المسجلين عن آخر شهر. وأوضحت الهيئة أن عدم الالتزام بالضوابط المعلنة يترتب عليه اتخاذ إجراءات إدارية تشمل تقييد خدمات محددة، بهدف دفع المنشآت إلى تصحيح أوضاعها والانتظام في سداد المستحقات.

وتشمل الخدمات الست التي تتعرض للتقييد عند مخالفة الضوابط إصدار تصاريح العمل، وإصدار أذونات العمل باستثناء التجديد، وتسجيل العقود الحكومية، وتقدير الاحتياج الأساسي للعمالة، وإصدار الشهادات المطلوبة للجهات المختصة بالموافقات والمناقصات، بالإضافة إلى تسجيل المركبات المملوكة للشركة. وتكتسب هذه الإجراءات أهمية خاصة بالنسبة للمنشآت التي تعتمد على استقدام العمالة أو المشاركة في العقود الحكومية، نظرًا إلى ارتباط الخدمات المذكورة باستمرار أعمالها وإتمام معاملاتها الإدارية.

وفي سياق متصل، استعرضت الهيئة آلية الربط الإلكتروني مع منصة حماية الأجور لدى بنك الكويت المركزي، التي تستهدف تطوير الرقابة على عمليات صرف الرواتب والتحقق من مطابقة بيانات الأجور مع العمالة المسجلة لدى الشركات.

وتبدأ الآلية بقيام صاحب العمل برفع ملف الأجور إلى البنك الذي يتعامل معه، ثم تمرير البيانات عبر المنصة الإلكترونية إلى الهيئة العامة للقوى العاملة لمراجعتها، قبل اعتماد عملية الصرف وتنفيذ التحويلات البنكية وإرسال النتائج إلكترونيًا إلى الجهات المختصة.

وتهدف المنظومة إلى تعزيز سرعة اكتشاف حالات عدم الالتزام وتسهيل متابعة الشركات التي تتأخر في دفع أجور العاملين، مع تقليل الإجراءات الورقية والمخاطبات اليدوية بين البنوك والجهات الرقابية.

كما تمنح الجهات المختصة قدرة أكبر على مقارنة أعداد العمالة المسجلة بالمدفوعات الفعلية، واتخاذ الإجراءات المناسبة عند ثبوت المخالفات. ويجب التأكيد أن نسبة 90% المذكورة تتعلق باستيفاء أجور العمالة المسجلة شهريًا، ولا تعني السماح للشركات بحسم 10% من راتب كل عامل، كما أن التقييد يتعلق بالخدمات المحددة في الضوابط وليس بالإغلاق التلقائي لجميع أنشطة المنشأة.

المصدر: الهيئة العامة للقوى العاملة الكويتية وصحيفتا الراي والأنباء.