تواصل مملكة البحرين توسيع نطاق الاستفادة من الخدمات الحكومية الرقمية، في ظل تطبيق قرار رسمي يتيح للمواطنين والمقيمين الاستفادة من الوثائق الحكومية الإلكترونية المعروضة عبر تطبيق «حكومتي»، بما يعزز سهولة إثبات البيانات الشخصية والرسمية خلال التعامل مع الجهات المختلفة وفق القوانين والأنظمة المعمول بها.

ويستند هذا الإجراء إلى القرار رقم 59 لسنة 2026، الصادر عن وزير الداخلية الفريق أول الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة بتاريخ 21 مايو 2026، والذي نُشر في الجريدة الرسمية في اليوم نفسه، وبدأ العمل به اعتبارًا من 22 مايو 2026، وفقًا للنص المنشور للقرار.

ونصت المادة الأولى على اعتماد الوثائق الحكومية الموجودة في تطبيق «حكومتي» الإلكتروني لإثبات صحة البيانات المدرجة فيها طوال مدة سريانها، مع التأكيد على عدم الإخلال بالقوانين والأنظمة النافذة، وهو شرط أساسي يحدد كيفية الاستفادة من هذه الوثائق في المعاملات المختلفة.

ويعني ذلك أن المستفيد يستطيع الاستناد إلى البيانات الواردة في الوثائق الحكومية الرقمية المعروضة داخل التطبيق، ما دامت الوثيقة سارية وضمن نطاق الاعتماد المقرر، دون أن يعني ذلك إلغاء المتطلبات القانونية الأخرى التي قد تفرضها جهة معينة أو معاملة محددة.

وتكتسب هذه التسهيلات أهمية بالنسبة إلى المواطنين والمقيمين الذين يحتاجون إلى استخدام بياناتهم الحكومية في حياتهم اليومية، سواء عند مراجعة بعض الجهات الخدمية أو متابعة معاملاتهم أو التحقق من صلاحية وثائقهم الرسمية، بحسب الخدمات والإجراءات المتاحة لدى كل جهة.

ويُعد تطبيق «حكومتي» إحدى القنوات الحكومية الرقمية الموحدة في البحرين، حيث توفره هيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية بالتعاون مع الجهات المعنية، ويتيح للمستخدمين الوصول إلى مجموعة من الخدمات والمعلومات الحكومية من خلال الهاتف المحمول.

وتشمل الوظائف المعلنة للتطبيق عرض المستندات الحكومية الشخصية ومستندات أفراد الأسرة، والاطلاع على الشهادات والإفادات، ومتابعة الإشعارات الحكومية، بالإضافة إلى الوصول إلى الخدمات الإلكترونية وتقديم الطلبات وإجراء المعاملات المتاحة.

كما يتيح التطبيق للمستخدم استعراض بيانات ملفه الشخصي وتحديث المعلومات المتاحة وإدارة بعض الإشعارات، إلى جانب خدمات مرتبطة بتجديد المستندات أو طلب بدل فاقد لها عندما تكون هذه الخدمات مدعومة من الجهات الحكومية المختصة.

ويعتمد الدخول إلى التطبيق على نظام المفتاح الإلكتروني المطور «eKey 2.0»، الذي يوفر وسيلة موحدة للتحقق من هوية المستخدم والوصول إلى الخدمات المرتبطة بحسابه، مع إتاحة وسائل تحقق آمنة وفق الإمكانات التي يدعمها الجهاز والحساب.

ومن المهم التمييز بين اعتماد الوثيقة الرقمية لإثبات صحة بياناتها وبين الاستغناء الكامل عن المستندات الورقية في جميع الظروف، إذ إن القرار نص صراحة على استمرار مراعاة القوانين والأنظمة المعمول بها، بما يعني إمكانية وجود متطلبات إضافية لبعض المعاملات.

كذلك لا يعني الاعتماد استمرار صلاحية الوثيقة بعد انتهاء مدتها القانونية، لأن النص ربط إمكانية إثبات البيانات بمدة سريان الوثيقة نفسها، وهو ما يستلزم متابعة تواريخ الصلاحية وتجديد المستندات في المواعيد المحددة.

وبالنسبة إلى المقيمين، يمكن أن يساعد التطبيق في متابعة الوثائق الحكومية المرتبطة بملفاتهم الشخصية، وفق الصلاحيات والخدمات المتاحة لهم، لكن نوع الوثائق التي يمكن استعراضها أو استخدامها يختلف بحسب طبيعة الملف والجهة المصدرة.

وكانت هيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية قد أوضحت خلال أبريل 2026 استمرار تقديم أكثر من 900 خدمة إلكترونية عبر القنوات الحكومية المختلفة، بما يشمل البوابة الوطنية وتطبيق «حكومتي» وتطبيقات وخدمات حكومية أخرى.

وتغطي هذه الخدمات قطاعات متعددة، من بينها الهوية والسجلات المدنية والجوازات والتأشيرات والصحة والتعليم والكهرباء والماء والعمل والأنشطة التجارية، بما يتيح إنجاز عدد كبير من المعاملات إلكترونيًا بحسب طبيعة كل خدمة.

كما توفر هيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية قنوات للدعم والاستفسار، من بينها مركز اتصال الخدمات الحكومية على الرقم 80008001، لمساعدة المستفيدين في التعرف على الخدمات المتاحة والتعامل مع الصعوبات الفنية المتعلقة بالقنوات الرقمية.

ويُنصح المواطنون والمقيمون باستخدام النسخة الرسمية من تطبيق «حكومتي» المتاحة عبر متجر التطبيقات الحكومية، والتأكد من صلاحية المستند المعروض والاشتراطات المطلوبة لدى الجهة التي يرغبون في التعامل معها.

وبذلك يظل قرار اعتماد الوثائق الحكومية الرقمية خطوة تنظيمية قائمة منذ مايو 2026، تعزز الاستفادة من التطبيقات الحكومية، مع ضرورة عدم تفسيره باعتباره إلغاءً شاملًا للمستندات الورقية أو لجميع الإجراءات القانونية المرتبطة بها.

المصدر: وزارة الداخلية البحرينية – هيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية