تقدمت النائبة إيفا فارس، عضو مجلس الشيوخ، بطلب اقتراح برغبة يدعو إلى وقف احتساب رسوم الأرضيات والغرامات على سيارات ذوي الإعاقة المحتجزة في الموانئ أثناء المراجعة الجمركية، مع تسريع الإفراج عن السيارات التي تستوفي ضوابط الملاءة المالية والاستحقاق.

وقالت فارس إن البيانات المعلنة تشير إلى دخول ما بين 160 ألفًا و200 ألف سيارة خلال نحو عام ونصف، مع تقدير الرسوم الجمركية المستحقة بنحو 20 مليار جنيه، وأضافت أن التصريحات الرسمية أفادت بأن الحالات التي ثبتت فيها استفادة ذوي الإعاقة الفعلية لم تتجاوز 10% إلى 12% من إجمالي الحالات.

ورأت أن هذه الأرقام تعكس إساءة استخدام لنظام يفترض أن يلبي احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة، كما تشير، بحسب قولها، إلى قصور في إجراءات التحقق والمتابعة التي سمحت باستمرار المخالفات قبل التعامل معها.

تأثير تأخر الإجراءات على المستحقين

وأوضحت عضو مجلس الشيوخ أن وقف الإفراج الجمركي عن السيارات منذ يوليو 2024، ثم تشديد قواعد الاستفادة من الإعفاء واشتراط إثبات الملاءة المالية، بالتزامن مع استمرار الإفراج عن السيارات المتراكمة في الموانئ، أدى إلى احتجاز آلاف السيارات لفترات طويلة.

وقالت إن المتضررين شملوا أصحاب الإعاقة الذين استوفوا شروط الإعفاء، إذ تحمل بعضهم أعباء مالية إضافية نتيجة استمرار الاحتجاز وتراكم رسوم الأرضيات والغرامات، وأشارت إلى أن السيارة تعد لدى كثير منهم وسيلة ضرورية للتنقل والاستقلال، وقد ترتبط كذلك بفرصهم في العمل وكسب الدخل.

وشددت فارس على أن معالجة أوجه إساءة استخدام الإعفاءات لا ينبغي أن تترتب عليها أعباء يتحملها المستحقون الفعليون بسبب قصور آليات الرقابة السابقة.

وأضافت أن استمرار احتجاز السيارات يعني زيادة الرسوم يومًا بعد يوم مع احتساب الأرضيات والغرامات، مؤكدة أن تكاليف التأخير بلغت في بعض الحالات الموثقة قيمة السيارة أو تجاوزتها، فيما تضاعفت في حالات أخرى مقارنة بالمبالغ المستحقة عند بداية الاحتجاز.

واعتبرت أن فترة المراجعة، التي يفترض أن تكون إجراءً إداريًا مؤقتًا، قد تتحول بسبب هذه الرسوم إلى عبء متصاعد يجعل الإفراج عن السيارة مرهونًا بسداد مبالغ قد تفوق قدرة صاحبها المالية.

مطالب الاقتراح البرلماني

وطالبت فارس بتجميد احتساب رسوم الأرضيات والغرامات من تاريخ تقديم صاحب السيارة كامل المستندات اللازمة لإثبات الملاءة المالية والاستحقاق، بحيث لا يدفع صاحب الطلب تكلفة الوقت الذي تستغرقه المراجعة الإدارية بعد اكتمال أوراقه.

كما دعت إلى إعلان سقف زمني محدد للبت في طلبات الإفراج التي استوفت المستندات، مع التزام الجهات المعنية بهذا الإطار الزمني للحد من فترات الانتظار الطويلة.

وشمل الاقتراح إنشاء مسار سريع للحالات التي يثبت خلال الفحص استيفاؤها لجميع الشروط، وفصلها عن الملفات التي لا تزال قيد التدقيق أو تحيط بها شبهة مخالفة، بدلًا من إخضاع جميع السيارات المحتجزة لإيقاع مراجعة واحد.

وطالبت النائبة أيضًا بإصدار تقرير دوري معلن يتضمن عدد السيارات التي تم الإفراج عنها، وعدد الطلبات التي ما زالت تحت المراجعة، ومتوسط المدة الفعلية للفصل في كل حالة، بهدف تعزيز الشفافية ومتابعة الالتزام بالسقف الزمني المقترح.