كشفت وزارة الاقتصاد والسياحة في دولة الإمارات العربية المتحدة عن تفاصيل إعفاءات حكومية واسعة تشمل 29 خدمة مرتبطة بالملكية الصناعية، تصل رسوم بعض هذه الخدمات قبل الإعفاء إلى 9000 درهم، وذلك في إطار إجراءات رسمية تستهدف تخفيف الأعباء المالية عن فئات محددة، وتشجيع الابتكار وحماية الاختراعات والمشروعات الإبداعية داخل الدولة.

وأوضحت الوزارة، في بيان نشرته بتاريخ 11 أكتوبر 2026، أن الإعفاءات تأتي تنفيذًا لقرار مجلس الوزراء رقم 136 لسنة 2026، الذي بدأ تطبيقه فعليًا اعتبارًا من 14 سبتمبر 2026، ويستهدف الطلاب المخترعين والأشخاص ذوي الإعاقة «أصحاب الهمم»، من خلال إعفائهم بالكامل من رسوم مجموعة من خدمات تسجيل وحماية حقوق الملكية الصناعية.

وتتوزع الإعفاءات على 29 خدمة حكومية، تتضمن 11 خدمة مشتركة يستفيد منها الطلاب المخترعون وأصحاب الهمم، إلى جانب 9 خدمات إضافية مخصصة لأصحاب الهمم، و9 خدمات أخرى مخصصة للطلاب المخترعين، وذلك وفق نطاق الخدمات المنصوص عليها في القرار.

وتشمل الخدمات المشتركة تقديم طلبات الحصول على براءات الاختراع، وتسجيل التصاميم الصناعية، والتصاميم التخطيطية للدوائر المتكاملة، والحصول على شهادات المنفعة، بالإضافة إلى مجموعة من الإجراءات المرتبطة بالفحص الموضوعي ونشر التسجيل وتجديد الحماية.

وأكدت الوزارة أن الإعفاءات المشتركة تشمل كذلك الرسوم السنوية لحماية حقوق الملكية الصناعية خلال السنوات الثانية والثالثة والرابعة والخامسة، وهي رسوم كانت تتراوح قيمتها الأصلية بين 100 و1000 درهم بحسب طبيعة الخدمة المطلوبة.

وفيما يتعلق بأصحاب الهمم، أتاح القرار إعفاءات إضافية من رسوم 9 خدمات أخرى، كانت الرسوم الأصلية لبعضها تصل إلى 9000 درهم، بما يسهم في تسهيل وصول المستفيدين إلى الإجراءات اللازمة لحماية أفكارهم واختراعاتهم دون تحمل الرسوم المشمولة بالإعفاء.

أما الطلاب المخترعون، فقد شملهم القرار بإعفاءات إضافية تتعلق بـ9 خدمات، تتراوح رسومها الأصلية بين 500 و4500 درهم، بهدف تشجيع الطلاب على تسجيل اختراعاتهم وتحويل مشروعاتهم التعليمية والبحثية إلى ابتكارات قابلة للحماية والتطوير والاستثمار.

ويستهدف القرار إزالة بعض العقبات المالية التي قد تواجه المبتكرين عند تسجيل اختراعاتهم، خاصة أن إجراءات حماية الملكية الصناعية قد تتضمن رسومًا متعددة ترتبط بتقديم الطلبات وإجراء الفحوص المطلوبة واستكمال مراحل التسجيل والحماية.

وشددت التفاصيل المعلنة على أن الإعفاءات مخصصة للفئات والخدمات المحددة في القرار، ولا تعني إلغاء رسوم جميع الخدمات الحكومية في الإمارات، أو إعفاء جميع المواطنين والمقيمين من رسوم تسجيل الاختراعات دون استيفاء صفة المستفيد ومتطلبات الخدمة.

وأكد الدكتور عبدالرحمن حسن المعيني، الوكيل المساعد لقطاع الملكية الفكرية بوزارة الاقتصاد والسياحة، أن القرار يعكس حرص دولة الإمارات على تطوير بيئة تشريعية وتنظيمية تدعم المبتكرين، وتحفز أصحاب المواهب على المشاركة في منظومة الملكية الفكرية الوطنية.

وأضاف أن الوزارة تواصل تطوير البنية التحتية الرقمية لخدمات الملكية الفكرية، بما يشمل براءات الاختراع والتصاميم الصناعية وشهادات المنفعة، بهدف رفع كفاءة الخدمات وتسريع إجراءات التسجيل وتحسين تجربة المتعاملين.

وفي سياق متصل، كشفت الوزارة عن ارتفاع طلبات براءات الاختراع بنسبة 9% خلال النصف الأول من عام 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، فيما سجلت طلبات شهادات المنفعة نموًا بنسبة 21.43% خلال الفترة ذاتها.

وبلغ إجمالي طلبات براءات الاختراع خلال عام 2025 نحو 4361 طلبًا، بينما وصل إجمالي براءات الاختراع وشهادات المنفعة والتصاميم الصناعية المسجلة في الدولة إلى 22184 وفق البيانات التي أعلنتها الوزارة في أكتوبر 2026.

وتبرز أهمية الإعفاءات بالنسبة للطلاب المخترعين وأصحاب الهمم الراغبين في حماية ابتكاراتهم داخل الدولة، حيث تتيح لهم الاستفادة من الخدمات المشمولة دون سداد رسومها الأصلية، وفق الإجراءات والمتطلبات التي تحددها الجهة المختصة.

ويمكن للراغبين في الاستفادة من القرار مراجعة الخدمات الإلكترونية لوزارة الاقتصاد والسياحة، والتحقق من الخدمات المشمولة بالإعفاء ومتطلبات إثبات الأهلية قبل تقديم الطلبات، مع الاعتماد على القنوات الحكومية الرسمية للحصول على أحدث المعلومات.

المصدر: وزارة الاقتصاد والسياحة الإماراتية