وجاء الإعلان في بيان رسمي أصدرته الوزارة مساء الثلاثاء 3 نوفمبر 2026، كشفت خلاله تفاصيل عملية أمنية بدأت بجمع المعلومات والتحريات، وانتهت بضبط المتهم والعثور على مئات الأقراص التي قدرت الجهات المختصة قيمتها السوقية بآلاف الدنانير الكويتية.

وأوضحت الوزارة أن العملية نفذتها إدارة مكافحة الاتجار بالأشخاص والظواهر السلبية التابعة للإدارة العامة للمباحث الجنائية، بعد ورود معلومات بشأن نشاط المشتبه به في ترويج الأقراص وبيعها. وعلى إثر هذه المعلومات، باشرت الجهات الأمنية إجراءات التحري والتحقق من الوقائع، قبل إعداد كمين لضبط الشخص المعني واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

وبحسب البيان الرسمي، تمكن رجال المباحث من ضبط المتهم في منطقة الزهراء، وعُثر بحوزته أثناء عملية الضبط على سبعة أقراص من المستحضرات محل التحقيق. ولم تتوقف الإجراءات عند هذه الكمية، إذ استكملت الجهات المختصة عمليات التفتيش المرتبطة بالقضية، بهدف التحقق من وجود مضبوطات إضافية تتعلق بالنشاط الذي رصدته التحريات.

وأسفر تفتيش مسكن المتهم في منطقة خيطان عن العثور على 385 قرصًا إضافيًا، ليصل إجمالي الكمية المضبوطة في الواقعة إلى 392 قرصًا. وقدرت وزارة الداخلية القيمة السوقية لهذه المضبوطات بنحو 9520 دينارًا كويتيًا، وهو المبلغ الذي أعلنته الجهات الأمنية في إطار عرض نتائج العملية، وليس غرامة مالية قضت بها محكمة أو مبلغًا ثبت تحصيله من عمليات البيع.

وكشفت الوزارة عن تفاصيل إضافية خلال تفتيش مسكن المتهم، حيث عثر رجال المباحث على كمية من الملابس النسائية المعدة للبيع. وأظهرت التحريات، بحسب البيان، أن المتهم كان يسوق هذه الملابس عبر منصات التواصل الاجتماعي، الأمر الذي أضاف جانبًا آخر إلى المعلومات التي جمعتها الأجهزة الأمنية أثناء فحص نشاطه ومحتويات المسكن.

وأشارت التحريات إلى أن الشخص المضبوط حصل على الأقراص من شخص آخر من أبناء جاليته، دون أن يتضمن البيان إعلانًا عن ضبط هذا الشخص الثاني أو تحديد هويته أو تفاصيل الإجراءات المتخذة بشأنه. ولذلك فإن المعلومات المؤكدة في الواقعة تتعلق بضبط متهم واحد، والعثور على الأقراص والملابس المعلنة، بينما تظل أي تطورات تخص أطرافًا أخرى مرتبطة بما قد تعلنه الجهات المختصة لاحقًا.

وبعد استكمال إجراءات الضبط والتفتيش، أعلنت وزارة الداخلية إحالة المتهم والمضبوطات إلى جهة الاختصاص لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. ولم يتضمن البيان الإعلان عن صدور حكم قضائي أو تحديد عقوبة نهائية بحق المتهم، وهو ما يستوجب التمييز بين نتائج التحريات والاتهامات المنسوبة إليه وبين المسؤولية الجنائية التي تتحدد وفق التحقيقات والإجراءات القضائية.

وتكتسب هذه القضية أهمية خاصة في ظل المخاطر المحتملة لتداول المستحضرات الطبية خارج القنوات الصحية والصيدلانية المرخصة، لا سيما الأدوية التي يتطلب استخدامها تقييمًا طبيًا ومتابعة من مختصين. ولا يعني ورود اسم أقراص الإجهاض في بيان أمني أن جميع الاستخدامات الطبية لهذه الأدوية غير مشروعة، وإنما يتعلق موضوع القضية بالترويج والبيع المنسوبين إلى المتهم خارج الأطر القانونية المعتمدة.

كما تبرز الواقعة الدور الذي تؤديه التحريات الجنائية في تتبع الأنشطة المخالفة وجمع الأدلة قبل تنفيذ عمليات الضبط. فقد بدأت الإجراءات بمعلومات وردت إلى الأجهزة الأمنية، ثم انتقلت إلى مرحلة التحقق وإعداد الكمين والتفتيش، وانتهت بإحالة المضبوطات والشخص المعني إلى الجهات المختصة لمواصلة التحقيق واتخاذ القرارات المقررة قانونًا.

ومن المهم الإشارة إلى أن ذكر جنسية المتهم في البيان الرسمي يأتي للتعريف بالشخص المعني بالواقعة، ولا يجوز تعميم الاتهام أو ربط مثل هذه الجرائم بأفراد جاليته أو غيرهم من الوافدين. فالمسؤولية الجنائية تظل فردية، وترتبط بالأفعال التي تثبتها الأدلة والتحقيقات والقرارات القضائية، وليس بالجنسية أو الانتماء إلى مجتمع معين.

وأكدت وزارة الداخلية الكويتية استمرار جهودها الأمنية لمواجهة الأنشطة المخالفة للقانون والتعامل مع الوقائع التي تكشف عنها المعلومات والتحريات. ويأتي الإعلان الأخير ليكشف نتائج عملية محددة أسفرت عن ضبط وافد و392 قرصًا بقيمة سوقية تقديرية تبلغ 9520 دينارًا، إلى جانب مضبوطات أخرى عثر عليها أثناء التفتيش، مع استمرار الإجراءات القانونية بشأن القضية.

المصدر: وزارة الداخلية الكويتية – صحيفة الراي – صحيفة السياسة – 3 و4 نوفمبر 2026.