أعلنت الإدارة العامة للمجاهدين في المملكة العربية السعودية ضبط ستة مقيمين من جنسيات مختلفة، بعد رصد ارتكابهم مخالفات لنظام البيئة في المنطقة الشرقية، وذلك ضمن الجهود الأمنية والرقابية المستمرة لحماية الموارد الطبيعية والتصدي للأنشطة التي تُمارس بالمخالفة للأنظمة المعمول بها.
السعودية: ضبط 6 وافدين من 4 جنسيات ومعدات تستخدم في نهل الرمال وتجريف التربة بالمنطقة الشرقية
الخط
الداخلية السعودية
وجاء الإعلان في بيان رسمي صدر يوم الثلاثاء 3 نوفمبر 2026، أوضحت خلاله الإدارة تفاصيل المخالفات والمعدات التي جرى ضبطها، مؤكدة تطبيق الإجراءات النظامية بحق الأشخاص المتورطين في الواقعة.
وأوضحت الإدارة العامة للمجاهدين أن الأشخاص الستة المضبوطين يحملون الجنسيات الأفغانية والباكستانية والهندية واليمنية، وأن المخالفات التي رُصدت بحقهم تتعلق باستغلال الرواسب الطبيعية في المنطقة الشرقية. وشملت الأنشطة المخالفة نهل الرمال وتجريف التربة باستخدام معدات مخصصة لهذه الأعمال، وهي أنشطة تخضع لضوابط تنظيمية وبيئية تهدف إلى حماية المواقع الطبيعية ومنع استغلال مواردها بطرق غير نظامية.
وكشفت الجهات المختصة عن ضبط ست معدات كانت تُستخدم في أعمال نهل الرمال وتجريف التربة، بالتزامن مع ضبط الأشخاص المتورطين في المخالفات. ويُعد استخدام المعدات في هذه الأنشطة من الجوانب الأساسية التي تناولها البيان الأمني، نظرًا إلى ارتباطها المباشر بأعمال استخراج الرمال والتعامل مع التربة والرواسب الطبيعية، وما قد ينشأ عن ممارستها دون الالتزام بالاشتراطات اللازمة من أضرار بيئية.
وأكدت الإدارة العامة للمجاهدين أن الإجراءات النظامية طُبقت بحق المقيمين الستة، دون أن يتضمن البيان الرسمي الإعلان عن غرامات مالية محددة أو عقوبات بالسجن أو أحكام قضائية نهائية. ومن المهم التمييز بين ضبط المخالفين واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم وبين صدور عقوبات قضائية محددة، إذ تخضع كل حالة للأنظمة المعمول بها والإجراءات التي تتخذها الجهات المختصة وفق طبيعة المخالفة.
وتُعد أعمال نهل الرمال وتجريف التربة من الأنشطة التي يمكن أن تؤثر في طبيعة المواقع البيئية عند تنفيذها بصورة غير منظمة، خصوصًا إذا ترتب عليها تغيير تضاريس الأرض أو إزالة الطبقات السطحية للتربة أو استغلال الرواسب دون مراعاة الشروط البيئية. ولذلك تخضع هذه الممارسات لأنظمة تهدف إلى تنظيم استغلال الموارد الطبيعية والحد من الأضرار المحتملة التي قد تنتج عن الأنشطة غير المصرح بها.
ويأتي ضبط المقيمين الستة ضمن الجهود التي تبذلها الجهات الأمنية السعودية بالتعاون مع الجهات المعنية بحماية البيئة لمواجهة المخالفات المرتبطة باستغلال الرواسب والتربة والموارد الطبيعية. وتشمل هذه الجهود متابعة الأنشطة المخالفة والتعامل مع المعدات المستخدمة فيها، واستكمال الإجراءات اللازمة بشأن الأشخاص الذين تثبت مخالفتهم للأنظمة ذات الصلة.
وتكتسب هذه الواقعة أهمية بالنسبة للعاملين وأصحاب الأعمال في القطاعات التي تستخدم معدات الحفر والنقل والتجريف، إذ تؤكد ضرورة الالتزام بالتصاريح والمتطلبات التنظيمية المرتبطة بطبيعة النشاط والموقع الذي تُنفذ فيه الأعمال. كما تبرز أهمية عدم ممارسة أنشطة استخراج الرواسب أو نقل التربة خارج الأطر القانونية المعتمدة، وتحمّل الجهات والأشخاص المعنيين مسؤولياتهم النظامية.
ولا يعني الإعلان عن ضبط مقيمين من جنسيات محددة أن المخالفات ترتبط بهذه الجنسيات بوجه عام، إذ يتعلق البيان بستة أشخاص ضُبطوا في واقعة محددة. وتقوم المسؤولية القانونية في مثل هذه الحالات على الأفعال المخالفة المثبتة بحق الأشخاص المعنيين، وليس على جنسيتهم، مع خضوع الإجراءات للأنظمة المعمول بها في المملكة.
وفي سياق تعزيز التعاون المجتمعي، دعت الإدارة العامة للمجاهدين المواطنين والمقيمين إلى الإبلاغ عن أي حالات تمثل اعتداءً على البيئة أو الحياة الفطرية، مؤكدة أن مشاركة المجتمع تساعد الجهات المختصة على رصد الممارسات المخالفة والتعامل معها. وحددت الإدارة الرقم 911 لاستقبال البلاغات في مناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والمنطقة الشرقية، والرقمين 999 و996 في بقية مناطق المملكة.
وشددت الإدارة على أن جميع البلاغات المتعلقة بالاعتداءات البيئية ستُعامل بسرية تامة، دون أدنى مسؤولية على المبلّغ، وفق ما ورد في البيان الرسمي. ويهدف ذلك إلى تشجيع المواطنين والمقيمين على التعاون مع الجهات المعنية والإبلاغ عن الممارسات التي قد تتسبب في الإضرار بالمواقع الطبيعية أو الموارد البيئية، بما يدعم جهود الرقابة والحماية.
ويؤكد الإعلان الصادر في 3 نوفمبر استمرار متابعة الجهات السعودية للمخالفات البيئية، واتخاذ الإجراءات النظامية بحق المتورطين فيها. وقد انتهت الواقعة المعلنة بضبط ستة مقيمين وست معدات في المنطقة الشرقية، بينما لم يتضمن البيان تفاصيل إضافية بشأن قيمة الأضرار أو موقع الضبط الدقيق أو العقوبات النهائية، ولذلك تظل هذه المعلومات غير معلنة حتى صدور أي توضيح رسمي لاحق.
المصدر: الإدارة العامة للمجاهدين السعودية – وكالة الأنباء السعودية «واس» – صحيفة سبق، 3 نوفمبر 2026.
ما رأيك في الخبر؟
شاركنا تفاعلك، أو ساعدنا على تصحيح معلومة.
شكرًا لكونك جزءًا من مجتمعنا. اقرأ سياسة التعليقات قبل المشاركة.
التعليقات
جارٍ تحميل النقاش…